فوزي آل سيف

65

صفحات من التاريخ السياسي للشيعة

تيممت همدان الذين هم | إذا ناب أمر جنتي وسهامي وناديت فيهم دعوة فأجابني | فوارس من همدان غير لئام فوارس من همدان ليسوا بعزل | غداة الوغا من يشكر وشبام ومن أرحب الشم المطاعين بالقنا | ورهم وأحياء السبيع ويام ومن كل حي قد أتتني فوارس | ذوو نجدات في اللقاء كرام بكل رديني وعضب تخاله | إذا اختلف الأقوام شعل ضرام يقودهم حامي الحقيقة منهم | سعيد بن قيس والكريم يحامي فخاضوا لظاها واصطلوا بشرارها | وكانوا لدى الهيجا كشرب مدام جزى الله همدان الجنان فإنهم | سهام العدى في كل يوم خصام لهمدان أخلاق ودين يزينهم | ولين إذا لاقوا وحسن كلام أناس يحبون النبي ورهطه | سراع إلى الهيجاء غير كهام فلو كنت بوابا على باب جنة أقول لهمدان ادخلوا بسلام([77]) وبرز منهم في صحابته غير واحد من الرجال والنساء، فمنهم سعيد بن قيس الهمداني، قائد همدان في صفين والذي تقدم ذكره في شعر الإمام عليه السلام باعتباره حامي الحقيقة! وكان المسارع في الاجابة للامام عندما استنهض الناس لقتال أهل الشام، فقد قام هذا قائلا: يا أمير المؤمنين والله لو أمرتنا بالمسير إلى قسطنطينية ورومية مشاة حفاة على غير عطاء ولا قوة ما خالفتك أنا ولا رجل من قومي، قال: فصدقتم جزاكم الله

--> 77 ) الأحمدي الميانجي، مكاتيب الرسول: ج2، ص676.